من هو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان؟
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وأول رئيس لها، وُلد في 6 مايو 1918 في قصر الحصن بمدينة أبوظبي وتولى حكم إمارة أبوظبي سنة 1966 وفي 2 ديسمبر 1971 قاد أعظم حلم عربي تحقق في العصر الحديث، وهو اتحاد الإمارات السبع. بقي رئيسًا للدولة حتى وفاته في 2 نوفمبر 2004 تاركًا خلفه إرثًا إنسانيًا وحضاريًا لا يُنسى
زايد كان "ظِلّ الله في الأرض" للمحتاج، وكان "أب" حقيقي مش بس لشعبه بل لكل من لجأ له. زايد م انتظر دولة غنية هو اللي صنع غناها، م جلس على العرش يطلب هو اللي عطى من جيبه قبل م يجيه أي دخل من النفط رغم ان ماكان عنده وفره لكن كان عنده وفاء، بنى من ماله وصرف من ماله وحلم من قلبه
تخيل حاكم يبدأ في بناء دولة من لا شيء، م كان فيه بترول وقتها يغدق ذهب لكن كان فيه قلب زايد. صرف من جيبه م تردد لحظة، بنى البيوت وفتح المدارس سدد الديون وشق الطرق وبنى بنيه تحتيه كل هذا من حرّ ماله من دون تردّد من دون حساب لأنّه كان يؤمن إن الوطن مو أرض بس الوطن هو الإنسان. وعلّم الصغير قبل الكبير م كان يسأل عن الديانة ولا عن الجنسية ولا عن لون البشرة ،كل من وقف على أرض الإمارات اعتبره زايد أمانة في رقبته
العمال ،الوافدين العرب، الغرب، اليتامى، الأرامل، حتى اللي جاؤوا لاجئين أو طلبة علم من دول بعيدة كان يصرف عليهم، يعلّمهم، يطبّبهم، يكسوهم كأنهم أولاده تمامًا
في وقت دول كانت تسأل المواطن ألف مرة قبل م تعطيه حقه زايد كان يعطي حتى الغريب قبل لا يطلب وكان دايم يقول: "الخير اللي في يدنا ما هو لنا بس هذا أمانة للناس كلها."
كان يمر على الناس بسيارته في المناطق النائية، يقف عند كل بيت، يسألهم: "ناقصكم شي؟ تبغون شي؟"، وكان يقول للوزراء: "إذا م وصلتوا للناس قبل م يوصلوا لكم، فأنتم م تستحقون مناصبكم."
من هو هذا الرجل؟ أي قلب كان يحمله؟ أي إنسانية كانت تحرّكه؟
قال مرّة: "الثروة الحقيقية هي الإنسان وليس المال ولا النفط."
والدليل؟ من أول يوم صرف على التعليم وبنى المدارس، أرسل البعثات حتى في زمن م كان فيه دخل كبير، كان يقول: علموا عيالنا، لأن الدولة تقوم بعقلهم، مو بحجم آبارها.
قالوا له: التكاليف كثيرة، قال: "لا تسألوني عن الفلوس اسألوني عن الإنسان وش يحتاج."
وقال في موقف عربي كبير: "النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي."
وهذه م كانت مجرد جملة سياسية بل موقف سجّله التاريخ. في وقت كانت فيه دول تحسب كل خطوة بمصالحها زايد وقف وقال: الكرامة م تتشترى ودماء الشعوب العربية م نساوم عليها حتى لو خسرنا النفط كله.
تخيل تبني دولة كاملة من الصفر! طرق، مطارات، مستشفيات، مدارس، كهرباء، أمن، جيش، إعلام، اقتصاد، سكن . كل هذا بدأه زايد بحب لا بغرور سلطة ولا طمع جاه ولا بحث عن مديح.
بنى الدولة كأنها بيته وعلّم شعبه كأنهم أولاده وصنع من الإمارات حلم كل عربي وأمل لكل إنسان في العالم.
حتى الوافدين، اللي جو يشتغلون في أرض الإمارات، م شافوا فيها غربة لأن زايد كان في استقبالهم دائمًا، بوجهه الطيب، وقراراته اللي تقول: "هذي بلاد الكل".
زايد م قاد دولته بالعصا ولا خاف الناس منه بل حبوه وعيونهم تدمع إذا شافوه.
م كان يقفل الأبواب، ولا كان له ممرات محصّنة. زايد كان في كل مكان، في بيت المواطن في خيمة البدوي في قلوب الناس.
كان يتبرع سرا وعلنا يبني المستشفيات في أفريقيا ويحفر الآبار في آسيا ويطعم الجياع ويكفل الأيتام ويعالج المرضى ويصل صوته بالخير قبل أن يصله الإعلام
وإذا مشيت اليوم في شوارع الإمارات تشوف اسمه محفور في الزوايا بس الحقيقة؟ زايد محفور في القلوب أكثر.
في كل مواطن يرفع راسه يقول "أنا إماراتي".
في كل وافد عاش كأنه بين أهله
في كل طفل تعلّم مجانًا
في كل محتاج م ردّه زايد بل فتح له بيته.
في كل نفس ارتوت من خيره
زايد م حكم بقبضة زايد حكم بمحبة.
واليوم بعد رحيله تبقى سيرته أغلى من الذهب وأطهر من المطر ،تبقى ذكراه في كل زاوية من زوايا الإمارات، في كل شجرة زرعها، في كل كتاب دراسي طُبع في عهده، في كل بسمة مواطن يشعر بالأمان لأنه عاش في زمن زايد.
زايد م مات. زايد حي في أرواحنا، حي في إنسانيتنا، حي في كل من آمن إن الحكم الحقيقي يبدأ من حب الناس وينتهي بخدمتهم.
زايد هو النور اللي أنار طريق أمة. ورجل م يكفيه ألف مقال ولا تكفيه كل كلمات الأرض.
اللهم اجعل الفردوس الأعلى داره ولقاءك أسعد لحظاته واجمعنا به تحت ظل رحمتك يوم لا ظل إلا ظلك
اللهم إن زايدًا كان للخير بابًا وللضعفاء مأوى وللمحتاجين عونًا ولشعبه أبًا، ولأمّته ضميرًا وملأ الأرض عدلًا ورحمة فاملأ قبره نورًا ورضوانًا وسكينة واجعل في كل نفس علّمها ثوابًا له وفي كل محتاج أعانه سببًا لعلو مقامه.
اللهم أبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله وراحة لا بعدها تعب ونورًا لا يطفئه ظلام.
رحمك الله ي زايد…
يامن كنتَ لنا وطنًا قبل أن نبني الوطن

